كلوديوس جيمس ريج
195
رحلة ريج
الذين يخالف لهم أمرا مهمّا كان طفيفا ، فجابهت الصعاب في التملص من هذا الاحتفال ، ولم أفلح في طلبي إلا بعد أن بينت لهم جازما بأنني سأرجع من حيث أتيت إذا ما أصروا على رغبتهم ، كما وعدت ببيان الأسباب للخان ، وأخيرا انتهينا إلى حل وسط وهو أن يستقبلني اثنان أو ثلاثة من الأعيان في حديقة الوالي ، حيث كنت أنوي الإقامة في الوقت الحاضر . وجاءني الميرزا برسالة من محمد خان الأمير الصغير ، وهدية من الفواكه محملة على ستة بغال وحمل بغل واحد من الثلج . أعاقتني المفاوضة عن الحركة حتى السادسة والنصف . وكان وجه الأرض على ما هو ، لم يتغير سوى أنه كان أكثر انكشافا . وشاهدنا في بعض الوديان البساتين والكروم والقرى الصغيرة . ومستوى الأرض يأخذ بالانخفاض كلما اقتربنا من المدينة ثم يرتفع ثانية من ورائها ، ومن بعد عدة منخفضات وتلال ينتهي بسلسلة تلال ( بازرخاني ) العالية الممتدة شمالا وجنوبا . وتمتد فوق هذه السلسلة القصيرة الطرق إلى ( همدان ) و ( طهران ) « 1 » . سرنا ببطء وعلى الأخص في القسم الأخير من الطريق ، إذ شعرت بتوعك شديد ، وأخذ يضايقني الدوار الذي اعتراني من قبل . ولمدينة ( سنه ) منظر خلاب أكثر جمالا مما كنت أتوقعه ، بقصرها المحاط بالأبراج والمشيد على مرتفع . وببعض الأبنية الجميلة القائمة حول سفوحه . وباقترابنا من المدينة انعطفنا إلى اليمين إلى بستان ( خسرو آباد ) وهي على بعد يقل عن ربع الميل من الجنوب الغربي منها ، وعلى منحدر يبدأ من قاعدة تل مرتفع جميل ينتهي عندها . والبستان يبدو
--> ( 1 ) تنتهي تلال ( بازرخاني ) في نجد هو مرتفع ( همدان ) ، وبعد الوصول إلى أعالي هذه التلال يندر أن يكون منها نزولا - الناشرة .